ميرزا حسين النوري الطبرسي

25

خاتمة المستدرك

وعلي بن أحمد بن أبي جيد ، وعلم الهدى - إما أن يكونا قد سمعا جميع الكتب التي رويا عنها عن جميع مشايخهم الأربعة والخمسة ، وهذا يكاد يكون مستحيلا " ، مع خلوه في الواقع عن فائدة يعتد بها . أو يكونا قرءاها أو بعضها عليهم ، فيكونان - مع بعده أيضا " - مدلسين والعياذ بالله عز وجل وإلا لقالا : أخبرني قراءة ، أو عن فلان قراءة . أو يكونا استجازاها ، فيكونان أيضا مدلسين - لا سيما المفيد بالنسبة إلى الأحمدين - وإلا لقالا يوما " : عنه إجازة ، أو : أخبرني إجازة . فتعين انهما قرءا بعضا " وسمعا بعضا " ، وأجيز لهما ما قرءا وسمعاه ، وما لم يقرءاه ولم يسمعاه ، بمعنى أن مشايخهم عمدوا إلى كتاب معروف مقروء ومصحح ، وأجازوا لهما روايته بمعنى أنهم ضمنوا لهما صحته ، وأباحوا لهما روايته عنهم ، كما أن المتأخرين جرت عادتهم بأن يقولوا قرأ علي المبسوط - مثلا " - قراءة مهذبة ، وأجزت له أن يروي عني ، بمعنى أنى ضمنت له صحة الكتب الذي قرأه على ، وأبحت له روايته . فهذه الإجازة بهذا المعنى تجري مجرى السماع والقراءة ، بل ربما قيل بأنها أقوى منهما . وقد نبه على ذلك الأستاذ رضي الله تعالى عنه في عدة مواضع من تعليقه على الرجال ، قال في ترجمة العبيدي : إن أهل الدراية غير متفقين على المنع من الرواية إجازة من دون ذكر هذه اللفظة ( 1 ) . . . إلى آخره . وكانت عادتهم في الإجازة بهذا المعنى ، كعادتنا اليوم في الوجادة ، نقول : قال الشيخ في المبسوط .

--> ( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على رجال الأسترآبادي الكبير : 313 .